المراكز الحدودية

تدير هيئـة الطاقة الذريِّة مجموعة مراكز كشف إشعاعي في المنافذ الحدودية البرية والجوية والبحرية تم إحداثها منذ عام 1989 وذلك بعد حادثـة تشرنوبيل. يقوم كل مركز بالكشف الإشعاعي والتحاليل الإشعاعية للمواد الواردة إلى القطر والسماح بوضعها في الاستهلاك المحلي من الناحية الإشعاعية وفقاً للتعليمات الصادرة عن هيئة الطاقة الذريِّة بهذا الشأن، وكذلك مراقبة المواد المعدة للتصدير من القطر. يبلغ عدد مراكز الكشف الإشعاعي في المنافذ الحدودية حتى العام الحالي /12/ مركزاً وعدد العاملين في هذه المراكز هو ثلاثون فنياً ومخبرياً تـم تأهيلهم وتدريبهم للقيام بالكشف الإشعاعي على الوجه الأمثل وفقاً للمعايير الصادرة عن لجنة السـلامة الإشعاعية والنووية وكذلك المستويات المسموح بها لتلوث المواد بالنظائر المشعة الصنعية ( مثل Cs137 ). تمارس هذه المراكز عملها باستخدام أجهزة كشف وتحليل إشعاعي ذات حساسية عالية يدوية بالإضافة إلى أجهزة كشـف إشعاعي آلي في مركز جديدة يابوس – مركز نصيب – مركز الدبوسية – مركز باب الهوى.

تقتضي التعليمات أن يقوم عناصر هذه المراكز، في حال ورود مواد تحوي تلوثاً إشعاعياً يزيد عن نصف الحدود المسموح بها، بإرسـال عينات إلى المخبر المركزي للهيئة. ويتم تحليل هذه العينات باسـتخدام أجهزة مطيافية غاما عالية الدقة لتحديد نوع النظائر المشعة. ترفض البضائـع الملوثـة بالمواد الإشعاعية الصنعية في حال تجاوز التلوث الحـدود المسموح بها.

 في حال البضائع العابرة ( ترانزيت) فإنه يتم إعلام إدارة الجمارك لمراقبة مثل هذه الآلية حتى خروجها من القطر.

 ويمكن في بعض الحالات الاتصال بالسلطات المختصة في دولة المقصد لإعلامهم والتنسـيق معهم قبل السـماح بعبور البضاعة الأراضي السورية.

بلغ مجموع أعمال الكشـوف الإشـعاعية التي قامت بها المراكز الحدوديـة خلال عام 2003 ( 92986 ) كشـفاً .

تقوم هيئة الطاقة الذريِّة إضافة لما سبق بإصدار تراخيص استيراد واستخدام وتشغيل للمواد المشعة والأجهزة التي تصدر إشعاعات الواردة إلى القطر وفقاً للتعليمات الصادرة عن الهيئة. ويتـم ذلك كله بالتنسـيق مع إدارة وأمانات الجمارك، بحيث لا يُسمح بدخول أو خروج أي مواد مشعة من المنافذ الحدودية السورية بدون ترخيص من الهيئة.

الهيئة قيد تطوير المراكز الحدودية لمنع الاتجار غير المشروع بالمواد المشعة وفقاً لقرارات الوكالة الدولية للطاقة الذريِّة.